الرئيسية   |   اتصل بنا 
 
 
 
 
 
 
تقلص النفوذ الإيراني في الدول العربية | رجوع
تقلص النفوذ الإيراني في الدول العربية د. عبدالمحسن حمادة نشر في 15-07-2026 بعد قيام دولة الملالي في طهران قبل نصف قرن. كان الهدف الذي يسعى إلى تحقيقه قادة ذلك النظام، إعادة الإمبراطورية الفارسية التي أسقطها الفتح العربي. لقد ماتت تلك الإمبراطورية قبل خمسة عشر قرناً، والموتى لا يعودون إلى الحياة إلا بإذن من الله، وليس بمشيئة البشر، وتمكنت حكومة طهران من بسط نفوذها في العراق وسورية ولبنان وصنعاء، من خلال الميليشيات التي أقاموها في تلك الدول، كما أقاموا حرساً ثورياً في طهران لحراسة نظام الملالي من قيام أي ثورة شعبية مناهضة، تريد الإطاحة بذلك النظام، وبرر ذلك النظام تدخله بالشأن العربي، من خلال اهتمامه بالقضية الفلسطينية. كان سقوط نظام بشار الأسد في سورية أول مسمار يدق في نعش النفوذ الإيراني بالمنطقة العربية، إذ كانت سورية تمثل حلقة الاتصال بين الميليشيات الإيرانية، من طهران إلى العراق ثم سورية ولبنان، لذلك كانوا ينادون، نظام الأسد إلى الأبد. ووقعت مجازر في حق الشعب السوري، راح ضحيتها الآلاف من الشعب السوري للحفاظ على نظام الأسد.  ثم حدث ما هو أقسى على نظام الملالي وهو نجاح الرئيس الزيدي في العراق، وبعد نجاحه أعلن محاربة الفساد وإرجاع الأموال المنهوبة من أموال الشعب العراقي إلى الشعب، وحصر السلاح في يد الدولة، وهذا يعني محاربة النفوذ الإيراني بالعراق، من خلال محاربة الميليشيات الإيرانية في العراق، التي حكمت العراق منذ احتلال الجيش الأميركي العراق في عهد الرئيس بوش الابن، وقام بحل الجيش العراقي وترك العراق تحت حكم الميليشيا الإيرانية التي دخلت العراق معه.  وقال المرحوم سعود الفيصل، وكان وزيراً للخارجية السعودية حينذاك، «لقد سلمت العراق على طبق من ذهب للنظام الإيراني يا سيادة الرئيس» موجهاً الكلام للرئيس الأميركي. ويقوم الزيدي حالياً بزيارة واشنطن وبعد عودته سيزور بعض الدول العربية التي دعته، ومنها سورية والسعودية. وكانت ثالثة الاثاقي أو القشة التي قصمت ظهر البعير وأسهمت في ضعف النفوذ الإيراني في دولنا العربية، تحرك الحكومة اللبنانية، ممثلة في رئيس الجمهورية ورئيس وزرائها ضد تصرفات حزب الله في لبنان، وما أدليا به من تصريحات مفادها أن حزب الله لا يمثل لبنان، وسلاحه غير شرعي، ولعل هذا قد يفسر لنا ما نشاهده من تصرفات إيرانية متخبطة، وكأنها تحاول الانتحار، فتارة تضرب قطر في الليل، وتذهب لتعزيتهم في النهار، وتضرب عمان شريكتها في المضيق لأنها ترى أن مضيق هرمز وخليج عمان ممرات دولية لا يحق لأي دولة فرض السيطرة عليه، وفي الرد الإيراني على هذا التصريح، قالت إن مضيق هرمز ممر إيراني، سواء شاركتها عمان بهذا الرأي أم لا، كما قامت بالاعتداء على عمان، لذا شنت أميركا هجوماً عاصفاً على إيران مستخدمة أسلحة جديدة وموجعة ضد النظام الإيراني، وأعتقد أن النفوذ الإيراني سيضعف في الأجل القريب، ويخضع للشروط الأميركية، ولكن بعد فوات الأوان.

اقرأ المزيد: https://www.aljarida.com/article/137760

7/15/2026
 
 
 
 
الموقع الرسمي لـعبدالمحسن حماده © 2011
تصميم و برمجة
q8portals.com